البسبوسة والريفاني والشمبالي ثلاث نسخ من كعكة واحدة: سميد يُخبز في الفرن ثم يُسقى بشراب السكر حتى يصير طريًا ذائبًا. البسبوسة المصرية والشامية هي الأكثف، والريفاني الذي يُحضَّر في تركيا واليونان أخف بفضل البيض المخفوق وقليل من الدقيق، أما الشمبالي التركي فيُحضَّر باللبن الزبادي ويُقدَّم غالبًا مع الكريمة.

وفي المغرب دخلت البسبوسة مطابخ عائلات كثيرة، وغالبًا بجوز الهند. في هذا المقال: ما الذي يفرّق بين هذه الكعكات، والقاعدة التي تضمن نجاح الشراب، ووصفة بسبوسة منزلية، والشمبالي الذي نحضّره في تطوان.

كعكة واحدة وأسماء كثيرة

الفكرة قديمة وبسيطة جدًا: يُخلط السميد مع السكر ودهنية ومكوّن رطب (لبن زبادي أو حليب أو بيض)، ثم يُخبز ويُسكب عليه الشراب. يشرب السميد الشراب دون أن يتفتت، ومن هنا يأتي ذلك القوام الرطب ذو الحبيبات الخفيفة الذي نعرفه من أول لقمة.

ويتغير الاسم من بلد إلى آخر: بسبوسة في مصر والخليج، وهريسة في فلسطين والأردن وسوريا، ونمّورة في لبنان. أما الأتراك فيقولون ريفاني أو شمبالي، واليونانيون يقولون رافاني.

البسبوسة، من مصر إلى بلاد الشام

البسبوسة الكلاسيكية كثيفة وذائبة، تُحضَّر بالسميد واللبن الزبادي والزبدة أو السمن والسكر، وأحيانًا جوز الهند، وغالبًا دون بيض. قبل الخبز تُقطَّع معينات وتوضع لوزة مقشرة على كل قطعة، ويُعطَّر الشراب بالليمون، وأحيانًا بماء الزهر أو ماء الورد.

وفي مصر يُدهن القالب غالبًا بالطحينة، فيصير أسفل الكعكة ذهبيًا بطعم خفيف من السمسم. وهناك أيضًا البسبوسة بالقشطة، وفي وسطها طبقة من القشطة الكثيفة. سميد بالشراب مع كريمة باردة: هذا ما تجدونه في الشمبالي عندنا.

الريفاني، النسخة الأخف

يُحضَّر الريفاني في تركيا واليونان، والفرق كله في العجينة: يُخفق البيض مع السكر حتى يصير رغويًا، ثم يضاف السميد وقليل من الدقيق، فترتفع الكعكة أكثر ويقترب لبّها من الكيك الإسفنجي.

وغالبًا ما يُعطَّر بقشر الليمون أو البرتقال ويُغطى بجوز الهند أو الفستق. ويُربط اسمه أحيانًا بمدينة "ريفان"، الاسم العثماني القديم ليريفان، لكن هذا الأصل غير مؤكد.

الشمبالي، النسخة التركية باللبن الزبادي

الشمبالي كعكة سميد تركية ترتبط خاصة بمدينة إزمير على ساحل بحر إيجه. هو أكثر تماسكًا من الريفاني ورطب جدًا، لأن عجينته فيها كثير من اللبن الزبادي، وغالبًا لا دقيق فيها أصلًا. يُقطَّع مربعات، وكثيرًا ما توضع على كل مربع لوزة.

وتجدونه أيضًا محشوًا أو مغطى بالقيمق، وهو القشطة التركية الكثيفة.

البسبوسة والريفاني والشمبالي: الفروق

  البسبوسة الريفاني الشمبالي
أين تؤكل مصر والشام والخليج تركيا واليونان تركيا، وخاصة إزمير
القاعدة سميد وزبادي وزبدة سميد ودقيق وبيض مخفوق سميد وكثير من الزبادي
البيض غالبًا دون بيض عدة بيضات مخفوقة قليل أو لا شيء
القوام كثيف وذائب خفيف، قريب من الكيك الإسفنجي متماسك ورطب جدًا
نكهة الشراب ليمون أو ماء الزهر أو الورد ليمون أو برتقال ليمون
فوقها لوز، وأحيانًا قشطة جوز الهند أو الفستق لوز أو قيمق

القاعدة الذهبية: كيك ساخن وشراب بارد

هذا هو الخطأ الأكثر شيوعًا، وهو يفسد الكعكة في دقيقة. حتى يمتص السميد الشراب دون أن يصير عجينًا، يجب أن يكون أحدهما ساخنًا والآخر باردًا. والأضمن: شراب في درجة حرارة الغرفة يُسكب على كيك خرج للتو من الفرن.

إن كان الاثنان ساخنين صارت الكعكة رخوة كالعصيدة، وإن كانا باردين بقي الشراب على السطح وبقي الأسفل جافًا. لذلك حضّروا الشراب أولًا، واسكبوه على مرتين أو ثلاث بالمغرفة، واتركوا الكعكة تشرب بين كل مرة وأخرى.

وصفة: بسبوسة في البيت

لصينية مقاسها حوالي 20 × 30 سنتيمترًا، أي 16 إلى 20 مربعًا. ابدؤوا بالشراب.

الشراب

العجينة

الخبز والسقي

  1. سخّنوا الفرن على 180 درجة، وادهنوا الصينية بالزبدة أو بملعقة من الطحينة.
  2. افردوا العجينة بملعقة مبللة، وقطّعوها مربعات أو معينات، وضعوا لوزة على كل قطعة.
  3. اخبزوها 30 إلى 35 دقيقة حتى يتحمّر الوجه جيدًا، وإن بقي شاحبًا فدقيقتان تحت الشواية مع المراقبة.
  4. عند إخراجها، مرّروا السكين في الخطوط من جديد، واسكبوا الشراب البارد على الكعكة الساخنة على مرتين أو ثلاث.
  5. اتركوها ساعتين على الأقل قبل التقديم.

وللتنويع، قشر البرتقال في العجينة يقرّبها من الريفاني، وقليل من ماء الورد في الشراب يمنحها طابعًا شاميًا.

الشمبالي عندنا، بالكريمة والفستق

الشمبالي عندنا يتبع النسخة التركية باللبن الزبادي: سميد وزبادي وبيض وزيت وسكر وجوز هند مبشور، مع الليمون. بعد خبزه وسقيه بالشراب، نغطيه بطبقة من الكريمة ثم بالفستق المجروش، فتخفف الكريمة حلاوة الشراب ويضيف الفستق قرمشة لطيفة.

يُباع بالشريحة، حوالي 90 غرامًا، وفيها تقريبًا 285 سعرة حرارية. ويحتوي على الغلوتين (السميد) والبيض ومنتجات الألبان والمكسرات (الفستق). وإن كنتم تحبون البسبوسة بجوز الهند، فستجدونه مألوفًا على الأرجح.

مع ماذا يُقدَّم؟

كعكة بهذه الحلاوة تحتاج مشروبًا غير محلّى. في تركيا تُقدَّم مع كأس صغير من الشاي الأسود أو قهوة تركية، وعندنا يليق بها شاي بالنعناع قليل السكر. وفي رمضان، يجد مربع من الشمبالي مكانه بسهولة على مائدة الفطور.

ولجلسة شاي مع العائلة، نوّعوا القوام: شريحة شمبالي، وشريحة من كيكة العسل الأوزبكية بطبقاتها، وشريحة من كيكة تريس ليتشيس بالكريمة وبسكويت لوتس، الأكثر برودة وكريمية.

طريقة الحفظ

تُحفظ البسبوسة دون كريمة يومين إلى ثلاثة أيام في درجة حرارة الغرفة، مغطاة، ما دام الجو غير حار. وفي الصيف ضعوها في الثلاجة، حيث تبقى حتى خمسة أيام، وأخرجوها قبل التقديم بعشر دقائق. ويمكن تجميدها مقطعة ومغلفة جيدًا.

أما مع الكريمة فالأمر مختلف: الشمبالي عندنا يُحفظ في الثلاجة ويُفضَّل تناوله في اليوم نفسه أو في اليوم التالي، ولا يُجمَّد.

أسئلة شائعة

هل البسبوسة والشمبالي شيء واحد؟

تقريبًا. كلاهما كعكة سميد منقوعة في الشراب، لكن الشمبالي فيه عادة زبادي أكثر ويُقدَّم غالبًا مع الكريمة، بينما البسبوسة أكثف وتُحضَّر غالبًا بالزبدة.

هل يمكن تحضير البسبوسة دون بيض؟

نعم، وهذه هي الطريقة الأكثر كلاسيكية، والوصفة أعلاه دون بيض. البيض يظهر أكثر في الريفاني.

لماذا خرجت البسبوسة جافة؟

غالبًا لم تأخذ ما يكفي من الشراب، أو بقيت في الفرن أكثر من اللازم. ويجب سكب الشراب فور خروجها من الفرن، لا بعد ساعة.

لماذا صارت البسبوسة عجينية؟

على الأرجح سُكب شراب ساخن على كيك ساخن، أو كانت كمية الشراب كبيرة. التزموا بالقاعدة: شراب بارد على كيك ساخن، وعلى دفعات.

أين تجدون الشمبالي عندنا في تطوان؟

الشمبالي بالكريمة والفستق يُحضَّر حسب الطلب لنهاية الأسبوع. اطلبوه من موقعنا في أقرب وقت ممكن، واستلموه يوم السبت أو الأحد من مركز الولاية في تطوان، بين العاشرة صباحًا والسادسة والنصف مساءً. ولحفلة كبيرة أو لأي سؤال خاص، راسلونا على واتساب قبل الطلب من صفحة الاتصال في موقعنا.